تاملات في السعادة : 1- إني اعتبر سعادة الحيوانات كهدف عندي ينبغي علي أن أكافح دائماً للوصول إليه أو بلوغه قدر الإمكان .
2- إن جميع المخلوقات تبغي السعادة فليشملها عطفك إذن و ليتسع لها بأجمعها .
3- مفعماً بالحب لجميع الأشياء الموجودة في العالم ممارساً الفضيلة لمنفعة و خدمة الغير ذلك الرجل وحده هو السعيد .
4- جميع الكائنات الحية مهما كانت ضعيفة أو قوية صغيرة أو كبيرة مرئية أو غير منظورة لكل منها الحق في نشدان السعادة .
5- لن يلقى السعادة ذلك الذي يبذل جهده للوصول إلى سعادته الشخصية بأن يسيء معاملة أو يبيد الكائنات التي هي أيضا تنشد السعادة .
6- هناك في موت الأنانية تكمن السعادة الحقة .
7- يكون القلب القنوع في سعادة أبدية .
8- السعادة في الفضيلة و في المحبة و نكران الذات لا في اللذة و إشباع الشهوات .
تأملات في الغضب : 1- لم يخلق الجحيم أحد من الناس إن نار العقل المرخي زمامه للغضب هي التي توقد الحجيم و تحرق فيه صاحبها .
2- عندما يحدث الإنسان شراً يشعل بيده نار الجحيم فيحترق في جهنم أوقدها بنفسه .
3- سيطر على الحنق و لا تكره أحداً صغيراً كان أم كبيراً إنساناً كان أم حشرة إياك أن تنقاد لجوامح القلب المتأجج بالغضب .
4- الغضب ياللاسف كم يغير من وجوه و كم يذوي جلال الجمال و هيبة الرجل الوادع .
5- إن الجامح غضبه حوذي ماهر لحياته الداخلية أما المندفع وراء غضبه فما هو إلا ممسك أعنة لا يملك زمامها .
تأملات في النرفانا :
1- هي منبع القداسة و مصدر الوداعة و الجمال الروحي .
2- خفف أيها الرفيق ذلك القارب الثقيل فهو مفرغ ينساب الهوينا و يتهادى بارتياح و أنت أيها الرفيق تحرر من الرغبات و الضغائن فإنك متحرر لا شك بالغ النرفانا و متجه إليها .
3- هم المستغرقون في التأمل المكافحون ببطولة و شهامة دون كلل أولئك وحدهم الذين يبلغون النرفانا و هم العاقلون الذي يدركون الغُنم الذي يتخطى جميع المكاسب الدنيوية .
4- إن من عمرت قلبه الطيبة ذلك الراهب المتعلق بعقيدة بوذا هو الذي سيبلغ الملكوت الأعلى حيث الخلود و الاطمئنان و الغبطة .
5- عندما ترتفع الأمواج أو تزبد و ترغي هل يجد ملاذاً من رزح تحت عبء الشيخوخة و الموت أو هل يلقى جزيرة تأويه ؟ كلا و ألف كلا فلا جزيرة إلا هناك حيث لا تعلق بشيء و لا ارتباط و هي التي أسميها النرفانا نهاية الشيخوخة و الموت .
6- كنت تائهاً في دروب التناسخ و عبثاً كنت أبحث عن باني البيت ( الجسم ) يا له من ألم نتناسخ دائماً نموت ثم نولد ثم نموت ثم نولد ... و اكتشفك أخيراً أيها المشيد للبيت فكسرت الأبواب و هدمت الركائز و الجدران . عندها عندما تخلصت روحي من الجسم الفاني و الدنيا الزائفة بلغت نهاية المطاف الغبطة القصوى .
تأملات في الموت :
1- لا يرهب الموت من عرف أن جسمه شبيه بفقاعة الصابون و أقل صلابة من سراب خداع .
2- يُغِمُّ هذه الدنيا الموت و الزوال و لا يغتم الحكيم و لا يرهب لأنه يعرف نهاية الأشياء و مصيرها .
3- لا يعرف الأعمى أن كل فرد منا ذائق الموت و عليه أن يترك الدنيا ذات يوم أما الذي يفكر و يتأمل في زيف الدنيا و بطلانها فإنه يحوّل إلى غبطة و سلام جميع المشاكل و المتاعب .
4- من الأحسن أن نموت في العدالة على أن نحيا في الظلم .
5- من الأفضل لي أن أموت و أنا أعارك الشهوات و الشر على أن أحيا مغلوباً على أمري من جرائها
6- من الأحسن أن نخسر الحياة على أن نخالف ما نعتبره هدفاً لنا .
7- اعتبر الدنيا بنفس النظرة التي تلقيها على حباب الماء أو بنفس الاعتبار الذي ترى به السراب إن من يرى الحياة بهذه النظرة الفوقية لا يراه ملك الموت أبداً .
8- إلى أين ؟ هل أصبحت سيد العالم المطلق حتى و إن ملكت الدنيا قاطبة فإنك لا بد تاركها ساعة الموت .
إذا تخليت عنها منذ البداية إذا زهدت بمباهجها و مسراتها فستبقى وادعاً إلى الأبد هادئاً حتى النهاية .