عاشقات الله
رابعة العدوية – عفيرة البصرية – حيّونة – ريحانة – ميمونة – عوسجة
التصوف حساسية و شفافية , رقة قلب و لين , صفاء و وفاء , و المرأة سيدة هذه الصفات .
التصوف عبودية و كسر للنفس بشتى الرياضات و المرأة تستقبل منذ تفتحها من الوسط المحيط و عبر التربية أنواع القيود .
التصوف تفريغ للقلب عن الأكوان و وقوف بين يدي الرحمن و انتظار لتلقيح الأنوار ....
و هكذا تندمج الأنثى في كون الذكر و تختلط الأجناس فأمام الله لا ذكر و لا أنثى إنما عبدٌ يطرق الباب و يتسمع ....
و على الرغم من الباب المفتوح أمام المرأة للتفوق الروحي إلا أن أخبار سيدات العشق الإلهي قليلة و ذلك بسبب طبيعة المرأة التي تنغلق على دائرة ذاتها تحتبس الأنوار و تحظى بوصول عميق و ثابت و لكنه وصول صامت دون ضجيج .
و تغلق الأبواب ما أمكنها و تفضل أن لا ترى الله إلا في الله .
*فقد استطاعت رابعة العدوية بعشقها الإلهي الوصول إلى أعلى درجات التوحيد .
- فقد أمنت أن الوجود كله وهم لايعني شيئا دون رؤية وجه الحق تعالى 0
- و اتبعت طرق الزهد و العبادة المتواصلة و الصوم و التقشف و إنكار الملذات الحسية بجميع أنواعها 0
- و جمعت بين الحب و المحبة فالحب و العشق لوجه الحق تعالى و المحبة لجميع الناس دون غايات أو أهداف 0
- استطاعت نفي الأنا الأنانية في كل إنسان للتوجه إلى الهو .
- كانت ترى وحدة الأديان جميعها لأنها ترى فيها هدف واحد هو وجه الحق تعالى 0
- وصلت إلى درجات عليا في الرضا و التسليم فقد سلمت نفسها للإرادة و المشيئة الإلهية عن إيمان حقيقي بالعدالة الإلهية 0