WeLoveSwaida كتب "محاضرة الحرب النفسية ( نجيب عباس مسعود) نقيب المحامين في السويداء
أولا – لمحة تاريخية
أ)- لقد استخدمت الحرب النفسية في كل الحروب. قديماً استخدمها أجدادنا العرب، وكانت تعني قوة الإيمان، في نفس الصديق، وضعفها في نفس العدو، ففي معركة اليرموك يقول أحد الجنود لخالد بن الوليد : ما أكثر جنود الروم وكان عددهم مليونا بقيادة (ماهان الأرمني).فيبادره خالد ( اسكت يا رجل بل قل ما أكثر العرب وما أقل الروم إن الروم لمنهزمون )، فيتحقق النصر لجيش خالد الذي كان عدده أربعين 40 ألفاً، لأن إيمانه بالقتال كان إيماناً صلباً، يدرك بأن النصر يتحقق لقلة مؤمنة على أكثرية مزعزعة الثقة, ومعركة القادسية رمز آخر من إرادة البناء النفسية للمقاتل فعندما برقعت الخيول العربية، أرهبت فيلة الفرس فولت مدبرة, كما انطلق صوت القعقاع يلعلع أنه قتل رستم قائد جيش فارس، فازداد حماس الجيش العربي وقويت إرادته على القتال فتسلل اليأس إلى نفوس الأعداء، فانهارت عزائمهم ودبت الفوضى في صفوفهم ،وعندما حاصر تحوتمس الثالث مدينة يافا واستعصى عليه فتحها، عمد إلى حيلة خدع بها حاكم المدينة، بأن أوحى له أنه ضد فرعون, ولما تمكن من إدخال الحيلة إلى فكره، طلب منه المقابلة خارج السور، وأوهمه أنه لدى فرعون عصا سحرية ثم قتله ودخل المدينة.أما طارق بن زياد الذي كان جيشه اثني عشر ألفا / 12 / وجيش أعدائه مائة ألف ، فقد تمكن من بث روح القتال في نفس جنوده حتى الموت، وقام بإحراق ا لسفن وخطب خطبته الشهيرة بأنه لم يبق أمام الجنود إلا النصر أو الموت فتحقق له النصر.وكذلك لا تزال غزوات جنكيز خان في أذهان الناس، فقد قدرت جيوشه بأعداد لا حصر لها، وقد سعى إلى تثبيت ذلك في خيال التتارالمتوحشين الذين استخدموا الجاسوسية، واللجوء إلى المبالغة في عدد قواتهم، وعنف جنودهم وكان الجواسيس يصورون قوة رجال التتار ((أنهم كاملو الرجولة, شجعان لهم مظهر مصارعي الثيران, لا يستنشقون غير رائحة الدماء والحرب و تشبيه عدد القوات بالجراد أو بالجنادب)).
"